ثقافة المجتمع حول الزواج

  • الزواج .. أخذ وعطاء ..أم …عطاء غير مشروط؟!!

التوقعات الخاطئة سبب فشل الكثير من العلاقات الزوجية، وذلك لأنها قائمة على مبدأ (أخذ وعطاء) بشكل أقرب ما يكون إلى التبادل التجاري، فعطاء كل شريك مبنى على ما حصل عليه من الآخر (الأخذ) والذي هو ثمن عطائه، في حين أراد الله لتلك العلاقة أن تسمو عن المصالح المادية والعلاقات التجارية إلى علاقة روحية قائمة على العطاء والمحبة والرحمة. ففي الشراكة الزوجية ليس فيها أحد مسؤولاً عن سعادته هو، وإنما عن سعادة الشريك الآخر.

” العطاء الغير مشروط ”

من أهم متطلبات نجاح العلاقات الزوجية المفعمة بالمحبة والمودة والاحترام،

ومعناه أن يركز كل شريك على سعادة الشريك الآخر دون أن ينتظر منه مقابل.

وهذا ينطبق على الزوجين وليس على طرف دون الآخر.

  • هل الزواج قسمة ونصيب كما يقولون؟

الاختيار حق إنساني أصيل كفلته كافة الأديان والشرائع السماوية، وحينما يُسلب أي إنسان خياراته يكون قد سلب أعظم الحقوق الممنوحة له كإنسان كامل الأهلية، بما ميزه الله من عقل كامل قادر على التمييز بين الخطأ والصواب.

مفهوم ” القسمة والنصيب “ هو قناعة مجتمعية أُقُحمت وزجت في وعي المجتمع بهدف تغييب ارادتنا الذاتية وخياراتنا في تأسيس حياة زوجية سليمة. فنحن المسئولون عما نختار، وبالتالي نحن المسئولون عن نتائج اختياراتنا، ففي واقعنا المعاش نرى الكثير من العلاقات الزوجية التي يعلق سبب فشلها على قضاء الله وقدره ( القسمة والنصيب ) ، وبالتالي يتم إحباط قدرتنا على الإصلاح وصيانة الحياة الزوجية باعتباره قدراً مكتوباً لا نستطيع الفرار منه، في حين نحن من نختار من هو الشريك الذي نريده، ونحن مسئولون عن صيانة أي خلل ومشاكل قد تطرأ وتعكر صفو تلك العلاقة المقدسة التي كتب الله لها المودة والرحمة باعتبارها الشأن الطبيعي الذي من خلاله تستقر الحياة الزوجية.

وبما أن الاختيار مسئولية لها تبعات كبيرة في الحياة الزوجية، فيجب أن يكون وفق أسس موضوعية بما يحقق الإصلاح والنجاح لحياة أسرية جديدة تساهم في تطور ونهوض المجتمع، فالأسرة نواة المجتمع إن صلحت صلح المجتمع ونهضت الإنسانية.

وعليه… لا يُوجد في الزواج قسمةٌ أو نصيبٌ مكتوبٌ على جبين أحد،

وإنما هو خيارٌ نختاره، وبالتالي نكون مسئولين عن نتائجه