البحرين النسائية تدقُّ ناقوس السلام

البحرين النسائية تدقُّ ناقوس السلام

عقدت جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية وبمناسبة اليوم الدولي للسلام حلقة حوارية تحت شعار “السلام = المستقبل، معادلة سهلة” استضافت فيها الأستاذ الدكتور عودة الجيوسي المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لحماية الطبيعة لمنطقة غرب آسيا ( IUCN ROWA )، وذلك في 25 سبتمبر2010م.

وقالت رئيسة برنامج المواطنة البيئية جهاد جعفر  ” إنّ احتضان الجمعية لهذه الفعالية العالمية يرجع لعدة اعتبارات، من بينها تفعيل مخرجات الملتقى العربي الخامس حول تقرير التنمية الإنسانية العربية المتعلق بتحديات الأمن الإنساني في الوطن العربي، والذي كان قد عقد في الفترة من 26-27 مايو الماضي، ومن جهة ثانية تجسيداً لروح الشباب وإمكاناتهم الهائلة”.

وأضافت أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الشباب والسلام والتنمية: فالسلام يساهم في تحقيق التنمية التي تعتبر عاملًا أساسيًا في إتاحة الفرص للشباب،. ف الشباب الأصحاء المتعلمون يمثلون بدورهم عاملًا بالغ الأهمية في تحقيق التنمية المستدامة والسلام المستدام.

وتناول اللقاء محاور عدة أولها ثقافة السلام، تم التطرق ضمن هذا المحور إلى بناء السلام المجتمعي،  والشرائع السماوية والسلام.

وضمن هذا المحور أشار د. عودة الجيوسي إلى أننا في الإسلام لا نعتقد بوجود المدينة الخانقة وشح الموارد، فالإشكال في شح الموارد سببه ضعف  في الإبداع والاجتهاد، وعدم أستاذية الفكر الإسلامي وتفعيل القضايا المرتبطة به كالوقف، وفكرة تعميم الزكاة على العالم،  والتي تُرفض عالميا بسبب الخشية من هيمنة هذه الصناديق على العالم لما لهذا الصندوق من تأثير في مكافحة الفقر والحد منه.

ودعا الجيوسي لمواجهة النظام الغربي الذي يربط السعادة بالاستهلاك، تحت شعار “ ف كلما استهلكت أكثر تكون سعيداً أكثر”، مما يؤدي لامتلاك الانسان الكثير من السلع دون امتلاك الوقت لاستهلاكها، داعياً لتفعيل مفهوم الزهد الذي تقوم عليه الفلسفة الإسلامية.

وقال الباحث بجمعية التجديد الشيخ عباس النجار “أن علينا إدراك الدور الحضاري للأمة الوسط، وتركيز الأخوة الاسلامية وتعديها إلى الناس أجمع، للتعارف الذي يؤدي إلى توليد المعرفة وتحصيل الحكمة، والسنن الاجتماعية لابد من فهمها، إضافة إلى فهم مقاصد الشريعة، فهي تقوم على حفظ المال والعرض والنفس،

ومن جانبه قال الأستاذ عيسى الشارقي الباحث بجمعية التجديد الثقافية “إن استعراض أوجه السلام لن يكون فيه الحل للعالم، إلا بالتقوى، ولابد أن يكون حلاً دوليا وليس دينياً فقط، لابد من البحث عن مشتركات دولية”. مؤكداً أن المدخل للسلام هو تحقيق أولويات السلام.

أما في المحور الثاني الذي تناول الشباب والسلام العالمي فتطرق المتحاورون لقضايا التحديات التي تواجه الشباب في صنع السلام، ودور الشباب في صنع السلام العالمي. وشدد فيه الجيوسي على رسالة الشباب، وضرورة أن يعرف الشاب أنه صاحب رسالة ومشروع، ولابد من تحديد مشاريع وقضايا كبيرة للتفكير فيها، فدور الكبار أن يساهموا في مساعدة الصغار لرفع مستوى التحدي وخلق مشروع نهضوي يسعى له، ليسأل  نفسه كيف نهض المجتمع الغربي فيكتشف بأن الدور قائم عليه في نهضة المجتمع الإسلامي .

وقد اختتمت الحلقة الحوارية باستعراض آمال وطموحات الشباب فيما لو أعطوا الفرصة لعرض مشاريعهم والعمل على تحقيقها، متسلحين بالأمل ودعم الكبار.