البحرين النسائية في المؤتمر الشّبابيّ الرّابع

قالت عضو جمعية البحرين النسائية- للتنمية الإنسانية تقية النجار في المؤتمر الشّبابيّ الرّابع لمنتدى الفكر العرب ي بعنوان “الشّباب وظاهرة العنف” إن العنف بات يتخذ أشكالاً وأوجهاً كثيرة، فردية أو جماعية، في الفعل وفي النتائج، أخطرها وأمقتها وأشدها وبالاً وفتكاً وأكثرها عمقاً تلك التي تجد لها مبررات أو دواعم اعتقاديّة، أكانت ذات مظاهر اجتماعية أو دينية أو كلاهما معاً، إذ تأخذ قيمتها من الأفضليّة والاستعلاء وعدم استحقاق الآخر للوجود.

واعتبرت النجار إن مستوى انتشار العنف في مجتمعٍ ما يعتبر إشارةً ومقياساً وعلامة فارقة على مدى تحضره، بما فيه من قدرةٍ على استيعاب الاختلاف والتباين وحتى التضاد في الأفكار والمعتقدات في داخله دون الإضرار بالسلم والوِد الاجتماعي، بل لطالما شَكّل الاختلاف المقترن بالاحترام والتعايش ثروةً لكل أمة تَغنى وترتقي فيه ببعضها.

وأشارت النجار في المؤتمر الشبابي الذي انعقد في الفترة 13-15 كانون الأوّل/ديسمبر 2010 في مدينة الإسكندريّة برعاية صاحب السمـوّ الملكي الأمير الحسن بن طلال –رئيس مُنتدى الفكر العربيّ وراعيه-، إلى أن العنف سلوكٌ متصل بلاوعي الإنسان يدفعه للتصرّف بعدوانية غير مبرّرة أو بردة فعل أشد من استحقاق الموقف نفسه، وقد تكون حالات فردية في بعض المجتمعات المتجانسة أو ظاهرة جماعية منتشرة في المجتمعات ذات الطبيعة القاسية، بالأخص تلك التي تعاني الحرمان والفقر أو القهر والقمع أو كل ذلك وأكثر.

وأكّدت النجار إن ما يجعل الأمور تتعقّد وتتصلب في وجه روح التسامح والاحترام وسيادة المنطق في زمننا هذا، ويدفع بثقافة العنف عميقاً في النفس واللاوعي ويغيّر فيه الذوق الثقافي والاجتماعي في النظرة نحو السلوكيات العدوانية نحو التبرير حد الاستساغة، بل حد التواصي والدفع نحو العنف وممارسته حدّ الوجوب، هو جهلٌ ثقافيّ سَمَحَ ولا يزال باختراق غزو إعلامي ثقافي مليء بالمشاهد الوحشية حتى فيما يقدّمه للأطفال من برامج أو رسوم متحركة، ناهيك عن الأفلام الحقيقيّة الدمويّة.

ويهدف المؤتمر الشبابيّ الرّابع إلى المساهمة الجديّة في دراسة أسباب هذه الظاهرة وتشخيص تفرّعاتها، والتوعية بأضرارها، واقتراح الحلول المناسِبة، ووضع ما يُسفر عنه المؤتمر بين أيدي المعنيّين في مختلف القطاعات التنمويّة، من أجل معالجة آثار العنف ونواتجه بحكمة وبصيرة؛ وأنْ يكون للشباب العربيّ نفسه مشاركة فاعلة في كلّ ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *