بيان جمعية البحرين النسائية بتهنئة المرأة السعودية

هنيئاً للمرأة السعودية

قديماً قيل، إن أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد، وأروع الدروب تلك التي لم نفتأ نحاول اجتيازها. بهذه الروح التواقة للمستقبل المشرق، ناضلت المرأة السعودية وما زالت في سبيل حياة أكثر رفعة، ومنجزات أكثر حضارية. وهي كالطيور وإن توقفت برهةً عن تحليقها، لم تتوقف أبداً عن حلمها ورؤيتها بالتحليق بين الغيوم، وها هي اليوم تقفز درجة نحو سماء مجدها الإنساني.

نبارك للمرأة السعودية ونفتخر بها لوصولها لمنجزها، بإعطائها حقَّ الترشيح والانتخاب في مجلس الشورى والمجلس البلدي، ونأمل أن يشكل وصولها إلى هذا المكان اللائق بها دافعاً لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي تضمن حقوقها، باعتبارها جزءًا أساسيًا ورئيسيًا وفاعلاً في مسيرة التنمية الإنسانية. وأن يكون هذا الحدث خطوةً إيجابية للأمام، باتجاه تفعيل دور المرأة السعودية بشكل خاص والمرأة العربية بشكل عام، لتساهم في صنع القرار وفي البناء والتقدم والديمقراطية.

إنَّ الدرس الذي نتعلمه اليوم من المرأة السعودية، هو أن الخطوات الصغيرة المتلاحقة هي معارج عظيمة في حياة الأمم لو تواصلت واستمرت، وهي الشاهد على كفاح الإنسان المستمر من أجل حقوقه وحريته. فلم يتوقف أبداً نضال هذه المرأة ومثابرتها وتمسكها برؤيتها، رغم العراقيل والتحديات ورغم كل آفات الطريق. فكانت بالإرادة الصلبة والسعي الحثيث والإيمان الراسخ بأحقية مطلبها، مثالاً للمرأة العصرية التي تتلاقى فيها قيم الأصالة مع أبجديات التحضر.

هنيئاً لكِ، والى المزيد أيتها المرأة السعودية المقدامة، صعوداً عالياً نحو آفاق أكبر وأرحب، وبخطوات أبعد وأكثر اتساعاً تخطينها مع أخيك السعودي، لبناء وطن، يكون قبلة للتحضر والتقدم، كما هو قبلة لله في الحرمين.

جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية

مملكة البحرين