“رمضان غير” مع المواطنة البيئية

“رمضان غير” مع المواطنة البيئية

استعداداً لشهر رمضان المبارك، وما يحمل من مفاهيم داعمة للبيئة،  قدمت مجموعة من عضوات برنامج المواطنة البيئية التابع لجمعية البحرين النسائية – للتنمية الإنسانية،  في شهر مايو من هذا العام، عدداً من ورش العمل والمحاضرات التفاعلية للنساء في المجالس النسائية في منطقتي البسيتين ومدينة حمد.

تضمنت إحدى الورش موضوع ظاهرة الإسراف والخلط بين مفهومي الحاجات والرغبات، فالحاجات أمور أساسية يحتاجها الإنسان لتيسير أمور حياته، وأما الرغبات فهي الأشياء التي لا يعتمد بقاء الإنسان على إشباعها، بل قد يضطر البعض أحيانا للتنازل عن حاجات أساسية أولى لحياته لتوفير ماله؛ لاقتناء أمور ليس لها استخدام أو حاجة، فقط لمحاكاة الأخرين أو المجتمع المحيط به. وفي واقعنا نرى بوضوح بأن كثير من الرغبات حلت محل الحاجات وازداد الاستهلاك إلى أن وصل حد الإسراف. وهذا ما ركزت عليه الورش في تشخيص الواقع وتسليط الضوء تحديداً على الحاجات الأساسية الطبيعية كالماء والغذاء وكيف يتم الحفاظ عليها. حيث تناولت المحاضرات الحلول العملية الداعمة لتقليل الاستهلاك والهدر في الموارد كالتدوير، عبر جمع الأدوات، المواد البلاستيكية والورق والمعادن وارشادهم للأماكن الممكن تسليمها لهم، لتنمية حس المسؤولية والحماية للبيئة لديهم.

من جانب آخر تناولت الورش كيفية الاستفادة من مخلفات الطعام وعدم هدره عبر صناعة السماد المنزلي (الكومبوست) بخطوات سهلة تعتمد على استخدام الفائض من الطعام. كما  تم تدريب ربات المنازل على عمل المبيدات الحشرية الطبيعية المصنوعة من مجموعة معينة من الفواكه والخضروات وبطريقة آمنة وسهلة.

الجدير بالذكر أن تفاعل الحضور كان واضحا مع محاور الورش خصوصاً فترة الاقبال على شهر رمضان حيث يسرف البعض في الاستهلاك تحت مسمى متطلبات “الصيام”. والجميل أن المشاركات كانت لهن وقفة تعهد مع أنفسهن بنشر المفاهيم البيئية في أسرهن ومحيطهن لتعم الفائدة على أكبر شريحة ممكنة. وبرنامج المواطنة البيئية يتمنى للجميع صوماً مباركا ويأمل من الصائمين ممارسة جوهر الصيام في عدم الإسراف في الاستهلاك والمحافظة على الموارد لأننا سنُسأل عنها.