كلمة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للنساء

كلمة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للنساء

أصحاب السعادة ، السيدات والسادة المحترمين

مرحبا ، أنه لمن دواعي السرور والشرف بالنسبة لي أن أعلن الإطلاق الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للنساء،لقد أستغرق قرابة الـ 4 سنوات من العمل الدءوب لإدراك حلم الملايين من النساء والبنات في وجود مدافع عالمي في منظمة الأمم المتحدة يستطيع تحويل آمالهن إلى واقع. وقد أستغرق قرابة الـ 4 أشهر لتشكيل تلك الأحلام إلى منظمة وظيفية في الأمم المتحدة.

أشكر الأمين العام وممثل الأمين العام والجميع الذين ساهم إخلاصهم والتزامهم للوصول إلى تلك اللحظة الحاسمة .

إن قرار تأسيس منظمة الأمم المتحدة للنساء يعكس القلق الدولي تجاه التغيير البطيء تجاه  حقوق المرأة، فلم يعد مقبولاً أن نعيش في عالم ترغم فيها الصغيرات على الزواج المبكر والانسحاب من المدرسة، وأن تكون فرص العمل لهن محدودة، وأن يمارس عليهن العنف يومياً في المنزل والشارع والمدرسة والعمل.

إهمال حقوق النساء تعني أن الطاقات الاجتماعية والاقتصادية لأكثر من نصف السكان غير مستغلة، ولاستغلال تلك الطاقات لابد من فتح المجال للنساء ليتقلدن مختلف المناصب في القيادات السياسية، العلوم والتكنولوجيا، التجارة، وكرئيسات لمختلف المؤسسات.

وكما قال الأمين العام : ” دعم التقدم في مجال حقوق للنساء ليس حقوق أخلاقية فقط، ولكنه يعد دعماً للتنمية السياسية والاقتصادية على حد سواء”.

يبقى هذا صحيحاً سواء كنا نتكلم عن بلدان أو شركات ومؤسسات، فمنتدى الاقتصاد العالمي الذي يتابع مقياس المساواة بين الجنسين في 134 بلد، سجل ارتباط ملحوظاً بين الناتج القومي للبلد، وبين التقدم في مجال المساواة بين الجنسين.

كما أظهرت بعض الدراسات على أن عدد 500 شركة من الشركات التي تزداد نسبة النساء في مجالس إدارتها سجلت زيادة في معدل الربح بمعدل 53% من الشركات الأخرى التي توجد بمجلس إدارتها نسبة أقل من النساء.

متى ما أُتيحت للنساء فرص التعليم العالي، فرص الحصول الوظائف المناسبة، حق التملك للعقارات والأصول ألأخرى، فإن ذلك  سيعمل على تنمية الدخل القومي واستدامته، انخفاض نسبة وفيات الأمهات، تحسن صحة الأطفال، ازدياد معدل الأمن الغذائي، وانخفاض نسبة الإصابة بمرض نقص المناعة.

من خلال تجربتي، تعلمت بأنه لا حدود لما تستطيع النساء القيام به، من النساء ربات البيوت إلى النساء في المراكز القيادية كالوزيرات في مجال شئون المرأة أو الصحة أو الشئون الخارجية ، وصولاً للنساء اللاتي يترأسن الدول.

هذه مسألة لا تتعلق بمجموعة من الدول أو المجتمعات، ولكنها مسألة عالمية، لابد أن نقوم بإقناع كافة الممثلين السياسيين ، ويشمل ذلك وزراء المالية والتجارة وكذلك الصحة والتعليم، بأننا لا نتكلم فقط عن حقوق، ولكننا نتحدث عن تنمية اجتماعية وسياسية واقتصادية.

لا تستطيع منظمة الأمم المتحدة للنساء أن تفعل شيء لوحدها، ولا أن تستبدل ما تم القيام به من إنجازات جيدة في هذا المجال، ولكنها ستعمل على تسخير كل الإمكانات المتاحة وتستخدم الأفضل من كل جهة، ليعكس ذلك تأثيراً كبيراً ويعمل على الإسراع من وتيرة الإنجازات.

بالإضافة إلى ما سبق، ستعمل منظمة الأمم المتحدة للنساء على:

·         نشر صوت النساء ، وتوسيع إدارتهن ومشاركتهن

·         انهاء العنف ضد المرأة

·         تعزيز المشاركة الكاملة للنساء في حل النزاعات وعمليات السلام

·         تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء

·         ضمان انعكاس مفهوم المساواة بين الجنسين في الخطط الوطنية والميزانية العامة، ويتضمن ذلك دعم إعداد التقارير الخاصة باتفاقية القضاء على كافة إشكال التمييز ضد المرأة

أنا عاقدة العزم على أن تقدم منظمة الأمم المتحدة للنساء حراكاً جديدا في مجال الحوار العالمي حول المساواة بين الجنسين، تستخرج طاقات جديدة وتبني على المواهب، تجلب الرجال والنساء من مختلف المجتمعات والدول في هم مشترك.

ففي تلك الليلة أدعوكم للاحتفال معي، أطمح أن نقف في يوم من الأيام ونرى في عام 2011 نقطة تحول وبداية عهد جديد في مجال المساواة بين الجنسين وتحقيق حياة أفضل للجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *