10 معتقدات خاطئة حول زواج القاصرات

10 معتقدات خاطئة حول زواج القاصرات

زواج القاصرات وآثاره المدمرة للأجيال   

رغم الإدانة العالمية  الواسعة  لزواج القاصرات، إلا أن هذه الظاهرة السلبية لازالت منتشرة، بسبب شدة الفقر وعدم المساواة بين الجنسين.  ولازال هذا الموضوع غامضاً.

ومن أهم الخطوات للقضاء على ظاهرة زواج القاصرات نهائيا هي تبديد المفاهيم الخاطئة حوله.  وقد رصد  صندوق  UNFPA  عشرة من أكبر المعتقدات الخاطئة حول مسبباتها وعواقبها، في الأسفل :

زواج القاصرات، أمر نادر:  

حيث يتم في الدول النامية تزويج واحدة من كل ثلاث فتيات قاصرات دون الثامنة عشر.
تشير تقديرات الصندوق، أن  13.5 مليون قاصر – معظمهنّ من الفتيات –  قبل أن يبلغنّ سن الثامنة عشر هذا العام. و 4.4 مليون منهن  سيتزوجن قبل بلوغ الخامسة عشر.  مما يعني  37,000  حالة زواج لقاصر يوميا.

 هذه الزيجات لا تحدث إلا في البلدان الإسلامية /الفقيرة/الأفريقية:
واقعا، هذه الزيجات تحدث في جميع أنحاء العالم، في كافة القارات والثقافات والأديان.  بل تطبق في الدول الغربية الغنية – بما فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.  ولكنها أكثر شيوعا في الدول النامية  بسبب شدة الفقر.

بلغت نسبة زواج القاصرات من الفتيات في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى 10% ، وفي الدول العربية 19 %. وترتفع  النسبة  إلى 43 % في مناطق أخرى. معظم  تلك الزيجات تقام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان إذ بلغ عدد زواج القاصرات إلى  40 مليون .

هذه الزيجات تحدث للفتيات فقط.
في الحقيقة،  الغالبية العظمى من هذه الزيجات هي لفتيات. إلا أن تزويج الصبيان أمر وارد مثل الفتيات.  وتشير إحصائيات اليونيسيف إلى  أن  18% هي لأولاد دون الثامنة عشر، في حين 82 %  لفتيات.

القضاء على زواج القاصرات يعني التدخل في شئون دول أخرى، التي لها حق تقرير ذلك:

جميع دول العالم ترى في  زواج القاصرات انتهاكا لحقوق الإنسان.  وهو يتعارض بالذات مع اتفاقيتين معترف بهما في جميع أنحاء العالم  وهما،  حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.  وقد صادقت جميع الدول على هاتين الاتفاقيتين  بإستثناء جنوب السودان، التي اتخذت خطوات للتصديق على اتفاقية حقوق الطفل.

ولاتزال المشكلة  قائمة، ليس نتيجة دعم الحكومات بل بسبب استمرار حالة  الفقر وعدم المساواة بين الجنسين .
الوحوش فقط  تسمح بزواج بناتها القاصرات:
من الصعب تصور أن يختار أي شخص تزويج ابنته القاصر. ولكن  بالنسبة لملايين الناس قد يكون هو الخيار الأفضل والوحيد. على سبيل مثال ، العوائل الفقيرة ترى في هذه الزيجات تأمين لمستقبل بناتها القاصرات تحت رعاية عائلة أخرى تعتني بها.  وكذلك بالنسبة للعوائل التي تعيش في بيئة مليئة  بالأزمات الإنسانية يسودها العنف الجنسي، حينئذ ترى هذه العوائل في تلك الزيجات وسيلة حماية لبناتهن.  وقد تبين أن نسب زواج القاصرات تكون عالية جداً أثناء الحروب.

إذن هو أمر عائلي، أليس كذلك؟؟
آثار زواج القاصرات لا تقتصر على العائلة فقط ، بل تتعداها  لبلدان ومجتمعات بأكملها.
وفي الغالب تتعرض الزوجات القاصرات للحمل قبل نضوج أجسادهن، مما يزيد نسبة وفاتهن وأجنتهن أثناء الولادة.  كما تنتشر بينهن  ظاهرة التسرب من المدرسة، وضياع طموحاتهن وجهودهن، وتدني الناحية الصحية والتعليمية لأبنائهم.

هذه السلبيات تترك أثرها التراكمي على المجتمعات، والقوى العاملة والاقتصاد، وتنعكس هذه الخسارة على الأجيال.

معاناة هؤلاء الفتيات من حالة اليأس:

في الواقع يمكن للفتيات بأنفسهن أن يمارسنّ دورا كبيرا في إنهاء هذه الظاهرة السلبية إذا تم تعريفهن بحقوقهن وطرق الوصول للمعلومات والفرص المتاحة.
على سبيل المثال،  من خلال برنامج الفتيات المراهقات الخاص بصندوق UNFPA تقوم فتيات من 12 بلدًا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بتعلم حقوق الإنسان كحق العيش  بكرامة وحق الحصول على التعلّم والخدمات الصحية،  وكذلك حقهن في الحياة  بدون التعرض للعنف والتعسف والإكراه، بالإضافة إلى حقهن كفتيات ناضجات في اختيار الزواج  والزوج.

كما تتلقى الفتيات  خلال البرنامج معلومات وخدمات ضرورية لحياتهنّ، تشمل تدريبات مكثفة  في الثقافة الجنسية ومهارات الحياة. كما يتلقين  الخدمات الصحية والمشاركة في مجموعات الادخار، التي تساعدهن ليكنّ مثقفات في الجانب المالي.  تلك المهارات والخدمات تمكن الفتيات من الاعتماد على أنفسهن.
تزويد الفتيات بهذه المعلومات والمهارات ساعدهن في إقناع عوائلهنّ لتأخير أو إلغاء هذه الزيجات.  والعديد منهنّ أصبحن دعاة وقادة في مجتعاتهن.  ومن الطبيعي حين يرى الناس هؤلاء الفتيات اللائقات صحياً والمتعلمات وغير المتزوجات، ستتغير نظرتهم واعتقاداتهم لزواج القاصرات.

العقوبات الصارمة يمكنها انهاء هذه الظاهرة:
وضعت معظم البلدان قوانين لمواجهة زواج القاصرات. إلا أن القوانين وحدها لا يمكن أن تنهي هذه الظاهرة  ما لم يتم تنفيذها بطريقة فعالة.
عند شعور العوائل بالخوف على أمن فتياتها، فذلك يعني الحاجة إلى توفير وضع أمني أفضل. لذا يجب تطبيق المساواة بين الجنسين، والقضاء على الفقر الشديد،  الذي هو السبب الرئيسي للكثير من هذه الزيجات، لذلك فهناك حاجة لإجراء العديد من التغييرات تتضمن توفير شبكات أمن اجتماعي للفتيات وعوائلهنّ، بالإضافة إلى تحسين فرص الحصول على التعليم والخدمات الصحية وتوفير الفرص الاقتصادية.

لا أتأثر بهذه الظاهرة: 
عندما يتم تجاهل إمكانيات وطاقات ثلث فتيات الدول النامية،  حتما سيكون لذلك نتائج سلبية كبيرة على الاقتصاد والقوى العاملة في العالم.
في المقابل تخيل العالم حين تضاف إليه عشرات الملايين من الفتيات المتعلمات والمتمكنات وبصحة جيدة، بحيث تستفيد المجتمعات من كامل قدراتهنّ الإبداعية. إلا أن جميع الأفكار والطاقات والحلول تكون مفقودة  ومهدرة بسبب زواج القاصرات.

لا يمكنني عمل شيء حيال زواج القاصرات:
هناك  طرق عديدة  للقضاء على زواج القاصرات: تبدأ ببرامج  الدعم التثقيفية في مجال حقوق الإنسان، وتمكين الفتيات والقيادة الشبابية  بإطلاق أصوات الشباب للتحدث حول هذه القضية السلبية.  ذلك بطرحها أمام الشعوب وقادة العالم  مما يسلط الضوء عليها ويضعها في بؤرة الاهتمام العالمي.  توحيد اهتمام شباب العالم اتجاه مثل هذه القضايا من خلال المشاركة في حملة  #ShowYourSelfie، التي ستعرض على قادة العالم في الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 2015.

بادر بدعم حملة  #IDONT للقضاء على زواج القاصرات.

There is 1 comment for this article
  1. Pingback: القاصرات - انجمن تخصصی ممسنی

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *